آقا ضياء العراقي

354

شرح تبصرة المتعلمين

فمرة ، وإلاَّ فإن كان في القليل فمرتين ، لرواية المركن « 1 » . وأما في غيرهما فمقتضى الإطلاقات الاكتفاء بالمرة الواحدة حتى في الكر ، فضلا عن المطر أو غيره من المياه ذوات المادة ، لولا دعوى المفهوم في قوله : « وإن كان في الجاري فمرة » « 2 » ، ولو من جهة احتمال كون الحصر المستفاد من التعليق إضافيا ، بالقياس إلى ما في المركن من الماء القليل ، ولا أقل من كونه من موارد اتصال الكلام بما يصلح للقرينية ، فتبقى المطلقات في البقية على حالها ، وإلاَّ فالمفهوم موجب لتخصيص المطلقات لأظهريته ، أو لا أقل من التعارض بالعموم من وجه ، ويتساقطان فيرجع إلى استصحاب بقاء النجاسة ، المستلزم للزوم المرتين في غير الجاري . ولا مجال هنا للتمسك بحديث الرفع ، لأنه من الشك في المحقق على المختار ، لعدم صلاحية الشك في الفراغ للترخيص إلاَّ بلسان إثبات الفراغ ، ولو جعلا ظاهريا ، كما لا يخفى . نعم لا بأس بجريانه على مشرب العلاّمة الأستاذ ، من كون شأن الحديث تعيين الواجب في الأقل « 3 » ، ولنا في مختاره كلام ليس هنا محل ذكره . وإن كان المتنجّس من غير البول ، فمقتضى الإطلاقات - في المياه العاصمة ، وهكذا في المياه القليلة ، الوارد فيها إطلاق الأمر بالغسل في الموارد المختلفة ، على وجه يساعد العرف على إلغاء الخصوصية - الاكتفاء

--> « 1 » وسائل الشيعة 2 : 1002 باب 2 من أبواب النجاسات حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 2 : 1002 باب 2 من أبواب النجاسات حديث 1 . « 3 » مستدرك الوسائل 2 : 598 باب 42 من أبواب النجاسات حديث 9 .